أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري

21

تهذيب اللغة

العريض من الصخر ، والواحدة صُلَّاعة . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : صَلَّع الرجل إذا أعذر وهو التصليع . وقال الليث : التصليع : السُلَاح . قال : واللأُصيلع من الحيّات : العريض العُنُق كأن رأسه بُنْدقة مُدحرَجة . واللأُصيلع : الذكر يكنى عنه . والصلَع : ذهاب شعر الرأس من مقدَّمه إلى مؤخَّره ، وكذلك إن ذهب وسطه . تقول : صَلِع صَلَعاً . والصلَعة : موضع الصلَعِ من الرأس ، وكذلك النزَعة والكَشَفة والجَلَحة ، جاءت مثقَّلات كلها . والعُرْفُطة إذا سقطت رؤوسُ أغصانها وأكلتها الإبل قيل : قد صَلعت صَلَعاً . وقال الشمَّاخ يصف الإبل : إن تُمس في عُرْفُط صُلْعٍ جماجمُهُ * من الأسالق عاري الشوك مجرود ثعلب عن ابن الأعرابيّ : الصَّوْلَع : السِنَان المجلوّ . وفي الحديث : أن معاوية قدِم المدينة فدخل على عائشة ، فذكرت له شيئاً فقال : إن ذلك لا يصلح ، قالت : الذي لا يصلح ادّعاؤك زياداً ، قال : فقال : شهِدت الشهودُ . فقالت : شهدت الشهود ولكن ركِبَتِ الصُّلَيْعاءَ . معنى قولها : ركبت الصليعاء أي شهدوا بزُور قال المعتمر ، قال أبي : الصليعاء : الفخِر . والصلعاء في كلام العرب : الداهية والأمر الشديد . وقال مزرِّد أخو الشماخ : تأوُّهَ شيخ قاعد وعجوزِه * حريَّين بالصلعاء أو بالأساود قال أبو زيد : يقال : تصلَّعت السماءُ تصلُّعاً إذا انقطع غيمها وانجردت . والسماء جرداء إذا لم يكن فيها غَيْم . وصِلَاع الشمس : حرّها . ويوم أصلع : شديد الحرّ ، قال : يا قِردة خشيت على أظفارها * حَرَّ الظَهِيرة تحت يوم أصلع والصلعاء : الأرض الخالية ، قال : ترى الضيف بالصلعاء تَغْسِق عينه * من الجوع حتى يُحْسَب الضيف أرمدا والصَّلِيع : الأملس . وقال عمرو بن معد يكرب : وسَوْقُ كتيبة دَلَفت لأخرى * كأنّ زُهاءها رأس صَليع يعني : رأساً أصلع أملس . و في حديث عمر في صفة التَّمْر قال : وتُحترش به الضِباب من الصلعاء ، يريد الصحراء التي لا تنبت شيئاً ، مثل الرأس الأصلع ، وهي الحصَّاء مثل الرأس الأحصّ . صعل : في حديث أم مَعْبَد في صفة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « لم تُزْرِ به صَعْلة » قال أبو عبيد : الصَّعْلة : صِغَر الرأس ، يقال : رجل صَعْل الرأس إذا كان صغير الرأس . ولذلك يقال للظَّلِيم : صَعْل لأنه صغير الرأس . قال الليث : رجل صَعْل إذا صغُر رأسُه . وقد يقال رجل أصعل وامرأة صعلاء . وفي حديث عليّ رضي اللَّه عنه : « استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحول بينكم وبينه من الحبشة أصعلُ أصمع » . قال أبو عبيد : قال الأصمعيّ : قوله : أصعل هكذا يُروى ، فأما كلام العرب فهو صَعْل بغير